سليم بن قيس الهلالي الكوفي
242
كتاب سليم بن قيس الهلالي
توحيد ابن بابويه ما يدلّ عليه . . . ويؤيّده أنّ الرمي به من أهل قم ، ومن أحمد بن محمّد بن عيسى » . قال العلامة المامقاني في التنقيح : « رواية الشيخ المفيد عنه ما لم يكن تخليطا أو غلوّا أو تدليسا أو تفرّد به مجمل ، ربّما يكشف عن بعض الاعتماد عليه في الرواية عنه وعن عدم الاعتماد عليه في القصر على بعض حديثه فتدبّر » . قال السيّد الخوئي في المعجم : « ولكنّه مع ذلك ( أي مع ما ذكر له من التضعيفات ) فقد وقع في أسناد كامل الزيارات ( الباب 16 ح 7 ) ، والتزم مؤلّفه جعفر بن قولويه أن لا يذكر فيه إلّا ما يرويه عن الثقات . . . وإنّ الصدوق روى في الفقيه عنه في أربعة من طرقه ، وقد التزم الصدوق أن لا يذكر في كتابه إلّا ما يعتمد عليه ويحكم بصحّته . . . » . ثمّ إنّ السيّد الخوئي احتمل أن يكون محمّد بن علي القرشيّ المذكور في الكتابين غير أبي سمينة ، واستدلّ على ذلك بأنّه كيف يمكن أن يرويا عمّن هو معروف بالكذب والوضع ، وإنّ مجرّد اتّحادهما في الاسم لا يلازم انحصار المسمّى بهذا الاسم في رجل واحد ، فيحكم بالتعدّد . أقول : إنّ كونه كذّابا وضّاعا أوّل الكلام ، ونحن نستدلّ على وثاقته بشهادة ابن قولويه والصدوق في مقابل ما ورد فيه من الجرح ، فإنّ النقل عنه بانضمام ما ذكروه في أوّل كتابيهما أقوى شهادة على عدالته . وأمّا انّ مجرّد التشابه الاسمي لا يدلّ على الاتّحاد ، فهذا مخالف للظاهر فإنّ التعدّد محتاج إلى دليل ، ويؤيّد الاتّحاد أنّ النجاشيّ لم يذكر لقبه وإنّما ذكر اسمه وقرشيّته بحيث ينطبق تماما على الّذي نقل عنه في كامل الزيارات والفقيه . ويؤيّد ذلك أنّ طريق الصدوق إلى الصيرفي ليس بواحد بل هناك أربعة طرق ، بالإضافة إلى ما يعطيه الدقة في الرواة عن الصيرفي ومن روى هو عنهم ، فإنّ جلّهم من أعاظم العلماء والرواة . ومن المؤيّدات أيضا أنّ ابن الوليد روى كتاب سليم عن طريق الصيرفيّ هذا وسيجيء كلام الصدوق في شيخه ابن الوليد ومدى تحرّزه عن الضعاف ، فيدلّ هذا